البهوتي

122

كشاف القناع

فصل : ( والترتيب والموالاة فرضان ) في الوضوء ، لما تقدم ( لا مع غسل ) أي بأن نوى بغسله رفع الحدثين . فيسقط الترتيب والموالاة ، لأن الحكم صار للأكبر ، لاندراج الأصغر فيه ، كاندراج العمرة في حج القارن ( ولا يسقطان ) أي الترتيب والموالاة ( سهوا ولا جهلا ، كبقية الفروض ، فيجب الترتيب ) بين الأعضاء الأربعة ( على ما ذكر الله تعالى ) في كتابه لما تقدم ( فإن نكس وضوءه ، فبدأ بشئ من أعضائه قبل وجهه ، لم يحتسب بما غسله ) من الأعضاء ( قبله ) أي قبل الوجه ، لفوات الترتيب ( وإن بدأ برجليه وختم بوجهه ، لم يصح إلا غسل وجهه ) لما تقدم ( وإن توضأ منكوسا ) يختم بوجهه ، ويبدأ برجليه ( أربع مرات ، صح وضوءه إذا كان متقاربا ، يحصل له في كل مرة غسل عضو ) فيحصل له من المرة الأولى غسل الوجه ، ومن الثانية غسل اليدين ، ومن الثالثة مسح الرأس ، ومن الرابعة غسل الرجلين ، وعلمت ما في كلامه من التغلب ( وإن غسل أعضاءه دفعة واحدة لم يصح ) وضوؤه ، وكذا لو وضأه أربعة ، في حالة واحدة ، لأن الواجب الترتيب ، لا عدم التنكيس ، ولم يوجد الترتيب ( ولو انغمس في ماء كثير راكد أو جار بنية رفع الحدث ) الأصغر ( لم يرتفع ) حدثه ( ولو مكث فيه قدرا يسع الترتيب ) أو مرت عليه من الجاري أربع جريات ، قال في الانتصار : لم يفرق أحمد بينهما ، أي بين الجاري والراكد ( حتى يخرج مرتبا نصا ، فيخرج وجهه ، ثم يديه ، ثم يمسح رأسه ) لأن غسله من غير إمرار يد غير كاف ، وتقدم ( ثم يخرج من الماء ) قلت : خروجه منه بعد ليس قيدا . لأن الحدث يرتفع عن رجليه ، ولو كانتا في الماء قبل انفصاله ، كما تقدم ، ( وتقدم ) في كتاب الطهارة ( والموالاة ) مصدر والى الشئ يواليه إذا تابعه ، والمراد هنا : ( ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف ) العضو ( الذي قبله ، يليه ) بأن لا يؤخر غسل اليدين حتى يجف الوجه ، ولا مسح الرأس حتى تجف اليدان ، ولا غسل الرجلين حتى تجف الرأس لو كانت مغسولة ، وعلم منه أنه لو أخر مسح الرأس حتى جف الوجه دون اليدين لم يؤثر ، ويتمه صحيحا ( في زمن معتدل ) الحرارة والبرودة ( أو قدره ) أي